أزمة الأغنية الكنزية إلي أين ؟

كتب و صور طارق حسين : الأغنية النوبية كان لها دور كبير في الحفاظ علي اللهجات النوبية .. حيث توراثتها الاجيال منذ القدم .. تعرضت للتطور بلا شك و لكن اصبحت الان علي حافة الاختفاء و الاندثار لولا جهود المخلصين من الفنانين و المبدعين . 

و الاغنية النوبية الكنزية احد ابرز ازماتها في انها بدات بفقدان عازفي الآلات الايقاعية المميزة لها مثل عازفي ” الدهولا ” و ” النقارة ” و ” الدف ” و معهم راقصي ” الكف ” .. ثم المؤدين لها و كاتبي كلماتها و العاملين علي التلحين لها .

و يقول الفنان الكنزي شعبان نجم – كاتب و ملحن – ان اكثر ما اخشاه علي الاغنية الكنزية هو ندرة الاحساس بها حتي اصبحت ” سلعة تجارية ” و كل مطرب الان اصبح بمقدوره الغناء الكنزي و الفاديجي و الصعيدي و السوداني و حتي الخليجي و لم يعد هناك مطرب يلتزم بلون واحد في الاداء و لا ننكر ان اغلبهم اصواتهم جميلة .

كما لفت الانتباه الي ان موضوعات الاغاني قديما كانت تدور اغلبها حول الاسرة و ضرب لنا مثال باغنية ( عتاب الاخ ) لحسن جوزلي او للأم التي غناها السيد أبو جريشة ( شقيق الراحل بحر أبو جريشة ) ثم جاءت موضوعات الاغاني حول التهجير و الحب .

و حول اخر ما كتبه قال هي اغنية ترجمتها ” محدش بيشوف حد ” حيث تقول كلماتها المترجمة عن الكنزية :

محدش بقي بيشوف حد .. الكلام ده كان زمان .. زمان كانوا بيحبوا بعض .. و بيخافوا علي بعض .. و بياكلوا مع بعض .. ده كان في الزمن الجميل .. و الزمن الجميل الكبار اخدوه معاهم .. و مشوا .

و حول مشواره الفني قال الفنان شعبان نجم انا ابلغ من العمر 62 سنة و أول اغنية قمت بتأليفها كانت بالكنزي و الذي أداها الفنان القدير خضر العطار و اسمها ( ياريت ) هذه قبل نحو ربع قرن و آخر اعمالي في شريط غنائي للفنان عيد عبد الرازق يحمل اسم ( منين دول ) .

و يضيف شعبان نجم انه قام بتاليف عدد من الاغاني اشهرها ( ياريت – خضر العطار ) و ( ادوللي – حسن جزولي ) و ( منين دول – عيد عبد الرازق ) و اقوم في الغالب بتلحين الاغاني علي الطريقة القديمة ( سوكي – السريع ) او ( الملفوف ) او ( التقيل ) و ذلك لاني بدأت حياتي الفنية كعازف اوكورديون و قمت بالغناء حيث أديت أول اغنية ” كمطرب ” للفنان حسين بشير .

أما عن آخر مشاريع شعبان نجم الاخيرة فيصرح انه بصدد التفاوض مع الفنان عبد الله ندم و الفنان خضر العطار حول عدد من الاغاني التي سنسمعها قريبا .

و من ناحيته يشارك الفنان عبد الصغير راي زميلع شعبان نجم حيث يقول للاسف مافيش شباب يقدر يغني الاغاني القديمة لانهم لا يتعلمون بل ليس لديهم الرغبة حتي في ذلك .

و يضيف عبده الصغير ان رغبة صغار الفنانين الان هي جمع الاموال فقط و ليس حبا للفن او النوبة او التراث .

و حول مشواره الفني فيقول عبده الصغير انا اقيم بالاسكندرية و انا من مواليد قرية الامباركاب القديمة نجع شيمة كنة و بدات الغناء عندما كنت في الثامنة من عمري مع الصبية الصغار و نحن نلهو علي شاطئ النيل و نسبح .

و في عام 1953 غنيت لاول مرة كمطرب في قرية الطود بالاقصر ثم بدأ صيتي في الانتشار حيث كنت اغني للقدامي مثل حسن ابو خبير من الخطارة و الاغاني التقليدية الكنزية التي تغني بالكف بمصاحبة الالات الايقاعية القديمة .

و يستكمل الفنان عبد الصغير قائلا ثم في عام 1966 بدات اغني مع الفرق و ألف لي الشاعر الراحل عبد الباسط عبد العال و لحن لي الفنان الراحل عبد الرزاق راشد اغنية اسمها ( مهرك الغالي ) و بعدها استمرت مسيرتي و التي احاول من خلالها الحفاظ علي السمات الاصلية للاغنية النوبية الكنزية و تعريفها من خلال الحفلات الفنية حيث مازلت اتمسك بالطريقة القديمة في الغناء و نأمل في تعليم الاجيال الشابة العزف و الغناء و الرقص التقليدي القديم حتي لا يندثر مثلما اندثرت البيوت و النخيل

Advertisements

About alexnews

صحافة سكندرية مستقلة متميزة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: